/ الْفَائِدَةُ : (10/277) /

05/04/2026



بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ. [ضَابِطَةُ التَّمْيِيزِ بَيْنَ أَحْكَمِ المُحْكَمَاتِ فِي الثَّقَلَيْنِ] يَنْبَغِي الِاسْتِبْصَارُ بِضَابِطَةٍ (وَحْيَانِيَّةٍ ، عَقْلِيَّةٍ ، مَعْرِفِيَّةٍ) لِتَشْخِيصِ أَحْكَمِ مُحْكَمَاتِ الكِتَابِ العَزِيزِ وَالسُّنَّةِ المُطَهَّرَةِ ، مَفَادُهَا : « أَنَّ الخِطَابَ الوَحْيَانِيَّ المُتَفَرِّعَ عَنْ أُصُولِ الدِّينِ وَأَرْكَانِهِ الِاعْتِقَادِيَّةِ ، يُعَدُّ ـ بِلَا مَقَايَسَةٍ ـ أَحْكَمَ مَوْرِدًا وَأَمْتَنَ مَصْدَرًا مِنَ الخِطَابِ المُتَعَلِّقِ بِمَبَانِي الشَّرِيعَةِ وَفُرُوعِهَا العَمَلِيَّةِ » ؛ وَذَلِكَ لِاعْتِبَارَيْنِ جَوْهَرِيَّيْنِ : الأَوَّلُ : أَنَّ حَقِيقَةَ الدِّينِ وَمَقَاصِدَهُ الكُلِّيَّةَ أَعْظَمُ شَأْنًا وَأَخْطَرُ رُتْبَةً ـ فِي مِيزَانِ الحَقَائِقِ ـ مِنَ الشَّرِيعَةِ وَأَحْكَامِهَا . الثَّانِي : أَنَّ بَيَانَاتِ الدِّينِ تَمْتَدُّ لِتَشْمَلَ جُمْلَةَ العَوَالِمِ العُلْوِيَّةِ وَكَافَّةَ البَرَايَا غَيْرِ المُتَنَاهِيَةِ ، بِخِلَافِ النُّصُوصِ الشَّرْعِيَّةِ ؛ فَإِنَّ مَدَارَهَا مَحْصُورٌ بِنَشْأَةِ النَّاسُوتِ (الأَرْضِ) ، وَمَوْقُوفٌ عَلَى التَّكْلِيفِ الخَاصِّ بِالثَّقَلَيْنِ (الجِنِّ وَالإِنْسِ) . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ