/ الْفَائِدَةُ : (9/276) /

05/04/2026



بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ، وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ. [دَلَالَةِ عُنْوَانِ (الْمُحْكَمَاتِ) فِي لِسَانِ الْوَحْيِ] إِنَّ الـمُرَادَ بِعُنْوَانِ (الـمُحْكَمَاتِ) الوَارِدِ فِي بَيَانَاتِ الوَحْيِ : (القَوَانِينُ الدُّسْتُورِيَّةُ الـمُبَدَّهَةُ) ؛ وَحَقِيقَةُ هٰذِهِ الـمُحْكَمَاتِ فِي الكِتَابِ الكَرِيمِ وَالسُّنَّةِ الشَّرِيفَةِ أَنَّهَا تَجَلِّيَاتٌ قُدْسِيَّةٌ تُفِيدُ (يَقِينًا وَحْيَانِيًّا) صِرْفًا لَا شَوْبَ فِيهِ . [تَبَدُّلُ الحُجِّيَّةِ فِي وِعَاءِ الـمُتَلَقِّي] بَيْدَ أَنَّهُ يَنْبَغِي الِالْتِفَاتُ : أَنَّ تِلْكَ الـمُحْكَمَاتِ مَتَىٰ مَا وَلَجَتْ (وِعَاءَ الـمُتَلَقِّي) غَيْرِ الـمَعْصُومِ ، انْفَكَّتْ عَنْ مَحْضِيَّةِ الوَحْيِ وَالإِحْكَامِ الـمُطْلَقِ ، لِتَغْدُوَ حُجِّيَّتُهَا (ظَنِّيَّةَ الدَّلَالَةِ) فِي حَقِّهِ ؛ وَذٰلِكَ لِأَنَّ مَا قَدْ يَعْرِضُ لَهُ مِنَ القَطْعِ وَاليَقِينِ بِتِلْكَ الدَّلَالَةِ لَا يَخْرُجُ عَنْ حَرِيمِ (الحِسِّ وَالحَدْسِ البَشَرِيِّ) ؛ وَهُوَ مَقَامٌ مَظِنَّةٌ لِلْخَطَأِ وَالِاشْتِبَاهِ ، مِمَّا يَؤُولُ بِحَقِيقَةِ هَذَا الْقَطْعِ ـ بِاللِّحَاظِ الْمَعْرِفِيِّ الدَّقِيقِ ـ إِلَى حُكْمِ الظَّنِّ . فَالتَفِتْ ، وَتَدَبَّرْ مَلِيّاً . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ