/ الفَائِدَةُ : ( 4 ) /

08/03/2026



بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . /عَمَلِيَّةُ البَعْثِ مِنْ عَالَمِ البَرْزَخِ وَالقَبْرِ إِلَى عَالَمِ الرَّجْعَةِ/ /سَيْرُورَةُ البَعْثِ مِنَ المَرْقَدِ القَبْرِيِّ إِلَى الظُّهُورِ المَلَكُوتِيِّ/ إِنَّ آلِيَّةَ البَعْثِ وَالنَّشْرِ ، وَالِانْعِتَاقِ مِنْ حَيِّزِ البَرْزَخِ وَالنَّشْأَةِ القَبْرِيَّةِ نَحْوَ مَحَلِّ "الرَّجْعَةِ" ، تَتَحَقَّقُ ـ عَقِبَ تَخْيِيرِ الإِنْسَانِ ـ عَبْرَ إِعَادَةِ تَعَلُّقِ الرُّوحِ بِالبَدَنِ بَعْدَ اسْتِنْهَاضِ كَوَامِنِهِ التَّكْوِينِيَّةِ . وَإِلَىٰ هَذَا المَعْنَىٰ رَمَتْ إِشَارَاتُ بيانات الوَحْيِ المُسْتَفِيضَةُ ، مِنْهَا : بَيَانُ الإِمَامِ الصَّادِقِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) عَنِ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، فِي ذِكْرِ القَائِمِ (عَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَهُ) وَمُنْتَظِرِيهِ مِمَّنْ قَضَوْا نَحْبَهُمْ ، قال : « ذَكَرْنَا القَائِمَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) ، وَمَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِنَا يَنْتَظِرُهُ ، فَقَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) : إِذَا قَامَ أُتِيَ المُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ فَيُقَالُ لَهُ : يَا هَذَا ، إِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ صَاحِبُكَ ، فَإِنْ تَشَأْ أَنْ تَلْحَقَ بِهِ فَالحَقْ ، وَإِنْ تَشَأْ أَنْ تُقِيمَ فِي كَرَامَةِ رَبِّكَ فَأَقِمْ »(1). وَدَلَالَتُهُ واضحة ؛ فَإِنَّهُ بُرْهَانٌ وَحْيَانِيٌّ يَنْطِقُ بِصَرِيحِ البَيَانِ عَنْ حَقِيقَةِ الِاسْتِئْنَافِ الوُجُودِيِّ لِلْمُؤْمِنِ فِي عَالَمِ الرَّجْعَةِ . وَصَلَّى اللّٰـهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) كِتَابُ الغَيْبَةِ ، لِلشَّيْخِ الطُّوسِيِّ : 282