/ الفَائِدَةُ : ( 3 ) /
04/03/2026
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . /مَرَاتِبُ الهَيْمَنَةِ المَلَكُوتِيَّةِ: الحَيْطَةُ الوُجُودِيَّةُ لِعَزْرَائِيلَ (ع) وَالتَّخَصُّصُ النَّوْعِيُّ لِجُنُودِه/ /تَفَاوُتُ مَقَامَاتِ النَّزْعِ: بَيْنَ الشُّمُولِيَّةِ العَزْرَائِيليَّةِ وَالتَّقْيِيدِ المَقَامِيِّ لِلمَلَائِكَةِ الـمُوَكَّلِين/ إِنَّ لِـمَلَكِ المَوْتِ (عَزْرَائِيلَ) -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وِلَايَةً إِحَاطِيَّةً وَهَيْمَنَةً وُجُودِيَّةً تَسْتَوْعِبُ كَافَّةَ مُتَعَلَّقَاتِ عَالَمِ النَّزْعِ ؛ فَهُوَ القَابِضُ لِأَرْوَاحِ المَلَائِكَةِ وَالثَّقَلَيْنِ وَسَائِرِ العَوَالِمِ الحَيَوَانِيَّةِ وَالنَّبَاتِيَّةِ عَلَى نَحْوِ الشُّمُولِ وَالإِحَاطَةِ . بِخِلَافِ جُنُودِهِ ؛ فَإِنَّ تَدْبِيرَهُمْ مَحْكُومٌ بِالتَّخَصُّصِ النَّوْعِيِّ وَالتَّقْيِيدِ الـمَقَامِيِّ ؛ إِذْ تَنْبَسِطُ يَدُ كُلِّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ عَلَى جِنْسٍ عَيْنِيٍّ مَقْدُورٍ دُونَ سِوَاهُ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ وُكِّلَ بِبَنِي آدَمَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قُيِّدَتْ صَلَاحِيَّتُهُ بِعَالَمِ الجِنِّ ، وَآخَرُونَ لَا يَتَجَاوَزُ فِعْلُهُمْ نَزْعَ أَرْوَاحِ البَهَائِمِ . وَمُؤَدَّى ذَلِكَ : أَنَّ نِسْبَةَ الِاسْتِيلَاءِ وَسَعَةَ الهَيْمَنَةِ والسَّطْوَةِ الـمَلَكُوتِيَّةِ تَتَفَاوَتُ وُجُودِيًّا بَيْنَ المَوْجُودَاتِ الـمُدَبِّرَةِ ؛ تَبَعاً لِـمَرَاتِبِ القُرْبِ وَتَفَاوُتِ الدَّرَجَاتِ فِي المَلَكُوتِ ونِظَامِ الـمَوْجُودَاتِ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ